النويري
438
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفيها عزل هشام إبراهيم بن هشام المخزومي عن المدينة ، واستعمل عليها خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم في ربيع الأول ، فكانت إمرة إبراهيم على المدينة ثماني سنين ، وعزله أيضا عن مكَّة والطائف ، واستعمل على ذلك محمد بن هشام المخزومي . وحجّ بالناس خالد بن عبد الملك بن الحارث وقيل : محمد ابن هشام . وفيها توفى محمد بن علي بن الحسين الباقر . وقيل سنة خمس عشرة . سنة ( 115 ه ) خمس عشرة ومائة : حجّ بالناس في هذه السنة محمد بن هشام المخزومي ، وكان الأمير بخراسان الجنيد . وقيل : بل كان قد مات ، واستخلف عمارة بن خريم المرّى . [ واللَّه أعلم ] « 1 » . سنة ( 116 ه ) ست عشرة ومائة : في هذه السنة عزل الجنيد عن خراسان . وسبب ذلك أنه تزوج الفاضلة بنت يزيد بن المهلب ، فغضب هشام ؛ واستعمل عاصم بن عبد اللَّه بن يزيد الهلالي على خراسان ، وكان الجنيد قد سقى بطنه ، فقال هشام لعاصم : إن أدركته وبه رمق فأزهق نفسه . فقدم عاصم وقد مات الجنيد ، واستخلف عمارة بن خريم وهو ابن عمه ، فعذّبه عاصم ، وعذّب عمال الجنيد لعداوة كانت بينه وبين الجنيد . . .
--> « 1 » من د .